الموضوع: الكذب الأبيض ؟!
عرض مشاركة واحدة
   
قديم 01-02-2010, 08:31 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مليحان بن مرهج الفايد
مشرف

الصورة الرمزية مليحان بن مرهج الفايد

إحصائية العضو







 

مليحان بن مرهج الفايد غير متواجد حالياً

 


المنتدى : المنتدى العام
افتراضي الكذب الأبيض ؟!



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

ينتشر بين فئام من المسلمين أن الكذب منه الأبيض ، ومنه الأسود ، ويعنون بالأبيض المباح ، وبالأسود المحرم ، ثم يذكرون من صور الكذب الأبيض (المباح) عندهم : النكت ، والكذب بين الأصدقاء على سبيل المزاح ، وكذبة إبريل ، والكذب لإضحاك الناس

علما أن ذلك كله محرم في شريعتنا الإسلامية ، إلا أن بعضه أشد من بعض في الحرمة ، ودين الإسلام قد جاءنا بكل خير وهدى وصلاح ، ونهانا عن كل شر وضلال وإضرار ، ومن ذلك حثه لنا على الصدق
قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }، وذم الكذب ، وحذرنا منه ، وتوعد الكاذب عليه ، فقال صلى الله عليه وسلم : " إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا"رواه البخاري وغيره .

والكذب من صفات المنافقين ، ولا ينتشر إلا عند سقطة الناس وسفلتهم ، وهو خلق ذميم ، وعادة سيئة ، وطبع مشين ، وصدق الشاعر حينما قال :
لا يكذب المرء إلا من مهانته // أو عادة السوء أو من قلة الأدب

والأدهى من ذلك أن ينتشر هذا الوباء بين بعض من ظاهرهم الصلاح ، والتدين ، فيترامى به بعضهم خاصة المنتسبين إلى الأحزاب الدينية ؛ لتحقيق بعض المصالح الدنيوية ، كـ ( الوصول إلى مقاعد البرلمان ، ومقاعد الوظائف الإشرافية ، وجمع الأموال ، وغير ذلك )

فهذا يكذب على هذا ، ويوغر صدور الناس عليه ؛ ليبعده عن منافستة له ، وذاك يفتري على أخيه قربة لمسؤوله في العمل ، طمعا فيما عنده ، وبين يديه ، وهكذا المصالح الدنيوية تعبث ببعض أهل الصلاح ، فتغير الثوابت عندهم ، وتزلزل المسلمات ، وتُأمِّن الخائن ، وتخوِّن الأمين ، فإلى الله المشتكى من غربة الدين بين أهله وحملته .

فيا معشر الأخوان الحذر الحذر ! فالكذب شيمة الأراذل ، وطبع السقطة من الناس ، لا يليق بأهل الصلاح والمروءة ولا بمن هو دونهم .

ويجدر التنبيه على أمرين :
الأول : أن الكذب لإضحاك الناس محرم أيضا ، بل قد جاء فيه وعيد شديد قال صلى الله عليه وسلم : " ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب ويل له ويل له " رواه أبو داود وغيره

الثاني : أن ما يتناقله بعض الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وقد سئل : أيكون المؤمن جبانا ؟ قال : نعم . أفيكون بخيلا ؟ قال : نعم . أفيكون كذابا ؟ قال : لا . " فهو حديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم .

اللهم أبرم لهذه الأمة أمرا رشيدا يعز فيه وليك ، ويذل فيه عدوك ، ويعمل فيه بطاعتك ورضاك...







رد مع اقتباس